البهوتي

366

كشاف القناع

شروط صحتها ) أي ولاية القضاء ( معرفة المولي ) بكسر اللام ( كون المولى ) بفتحها ( على صفة تصلح للقضاء ) لأن مقصود القضاء لا يصلح إلا بذلك ولان الأصل العدم فلا تجوز توليته مع عدم العلم بأهليته ، كما لا تجوز توليته مع عدم العلم بصلاحيته ( و ) من شرط صحتها ( تعيين ما يوليه المحكم فيه من الأعمال ) كمصر ونواحيها ( والبلدان ) كالمحلة ونحوها ليعلم محل ولايته فيحكم فيه ولا يحكم في غيره ، ولأنه عقد ولاية يشترط فيه الايجاب والقبول ، فلا بد من معرفة المعقود عليه كالوكالة ( و ) من شرط صحتها ( مشافهته بالولاية في المجلس ) إن كان حاضرا ( ومكاتبته بها ) إن كان غائبا ، لأن التولية تحصل بذلك كالتوكيل وحينئذ يكتب له عهدا بما ولاه ، لأن النبي ( ص ) كتب لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن ، وكتب عمر إلى أهل الكوفة : أما بعد فإني قد بعثت لكم عمارا أميرا وعبد الله قاضيا . ( في البعد ) أي مكاتبته بها في البعد ( وإشهاد عدلين على توليته فيقرأ ) الامام ( أو نائبه عليهما العهد أو يقرأه غيره بحضرته ليمضيا معه إلى بلد توليته فيقيما له الشهادة ويقول ) الامام أو نائبه ( لهما : اشهدا على أني قد وليته قضاء البلد الفلاني وتقدمت عليه بما يشتمل هذا العهد عليه ) أي إذا كان البلد الذي ولاه فيه بعيدا لا يستفيض إليه الخبر بما يكون في بلد الامام ( ولا تصح الولاية بمجرد الكتابة من غير إشهاد ) عدلين عليها لأن العلم لا يصح إلا بذلك ( وإن كان البلد ) الذي ولاه فيه ( قريبا من بلد الامام ليستفيض إليه ما يجري في بلد الامام نحو : أن يكون بينهما خمسة أيام فما دونهما جاز أن يكتفي بالاستفاضة دون الشهادة كالكتابة والاشهاد ) أي كما يكتفي بالاستفاضة عن الكتابة وعن الاشهاد ، لأن العلم بالولاية يحصل بذلك . وأطلق الأزجي واستفاضة وظاهره مع البعد . قال في الفروع : وهو متجه ( ولا تشترط عدالة المولي بكسر اللام ولو كان نائب الامام ) لأن ولاية الامام الكبرى تصح من كل بر وفاجر فتصح ولايته كالعدل ، ولأنها لو اعتبرت في المولي أفضى إلى تعذرها بالكلية فيما إذا كان غير عدل ( وألفاظ التولية الصحيحة سبعة : وليتك الحكم وقلدتك ) الحكم ( واستنبتك ) في الحكم ( واستخلفتك ) في الحكم